الثعلبي

148

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

قال جعفر الصادق : فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ من التعظيم فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ من النعم حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا من الترفيه والتنعيم جاءتهم بغتة إلى سوء الجحيم فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ قال السدي : أصل القوم . قال قطرب : أخذهم يعني استؤصلوا وأهلكوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ على إهلاكهم . روى عقبة بن عامر عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم قال : « إذا رأيت اللّه أعطى العباد ما يشاؤن على معاصيهم فإنما ذلك استدراج منه لهم » « 1 » [ 134 ] . ثم تلا هذه الآية فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ الآية . قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصارَكُمْ فذهب بها وَخَتَمَ عَلى قُلُوبِكُمْ وطبع عليها يعني لا يفقهوا قولا ولا يبصروا حجة مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ يعني بما أخذ منكم انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ نبين لهم الْآياتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ يعرضون عنها مكذبين بها

--> ( 1 ) تفسير القرطبي : 6 / 426 .